- سرطان البروستاتا
يعتبر سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعًا لدى الرجال، خاصة مع التقدم في العمر بدءًا من سن 65 عاما فما فوق، وفي وقتنا الحالي بدأ يصيب الفئات الأصغر سنا من 50 سنة أو أصغر من ذلك قليلا، وعلى الرغم من ذلك لا يعتبر سرطان البروستاتا من أنواع السرطان المخيفة؛ لأنه يستجيب سريعا للعلاج إذا تم تشخيصه مبكرا.
- ما البروستاتا
البروستاتا جزء من الجهاز التناسلي والبولي للرجال، وتقع تحت المثانة وتتكون من جزئين: داخلي وخارجي، الجزء الداخلي يكون معرضا للأورام الحميدة، أما الجزء الخارجي فيكون أكثر عرضة للأورام الخبيثة؛ لذلك عندما تؤخذ عينات من البروستاتا بالمنظار فهي تؤخذ عن طريق المستقيم لأنه أقرب للجزء الخارجي.
- وظيفة البروستاتا
إفراز سائل يساعد على تنشيط الحيوانات المنوية؛ لتكون قادرة على تخصيب البويضة.
- أسباب سرطان البروستاتا
لا يوجد سبب معين يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بسرطان البروستاتا، لكن هناك عدة عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بالمرض، ومنها:
أولا: العامل الوراثي وأن يكون للعائلة تاريخ مرضي، كأن يصاب الأب أو الأخ في سن 50 سنة بالمرض، فيكون الابن عرضة للإصابة بمعدل سبعة أضعاف عن الشخص العادي كذلك قد يصاب الشخص في سن مبكرة، أما إذا حدثت إصابة الأب في سن 70 سنة فتكون معدل إصابة الابن 4 أضعاف فقط.
ثانيا: نقص فيتامين د والتعرض لمواد مثل (الكادميوم) تزيد من فرص الإصابة بسرطان البروستاتا
- الأعراض
- الرغبة الملحة في دخول الحمام، والشعور بعدم الإفراغ الكامل أو التحكم في البول بسبب ضغط البروستاتا على المثانة، مع وجود بقع دماء في البول.
- احتباس البول لأن البروستاتا المتضخمة تغلق مجرى البول، وقد تشير هذه الأعراض إلى تضخم حميد في البروستاتا يصيب عادة الفئات الكبيرة في السن.
- وهناك عرض يشير إلى وجود السرطان عامة، وليس له علاقة بالبروستاتا تحديدا وهو ألم في العظام بسبب انتشار المرض خارج البروستاتا.
- تشخيص سرطان البروستاتا
أولا: من خلال الفحص السريري اليدوي يلاحظ تغير في حجم وملمس البروستاتا وفحص الغدد الليمفاوية حولها.
ثانيا: تحليل دلالات الأورام (PSA) وسحب عينة من البروستاتا عن طريق المنظار من خلال المستقيم وتحليلها وتثبت النتائج وجود ورم.
- مراحل سرطان البروستاتا
المرحلة الأولى: عادة ما يكتشف المرض عن طريق المصادفة؛ كشكوى المريض من تكرار دخول الحمام، وعدم تحكم واحتباس في البول وعند أخذ العينة يظهر وجود الورم، ويكون في الغالب صغيرا لا يشكل نسبة 5% من الأورام التي أظهرتها نتائج العينة.
المرحلة الثانية: تضخم الورم حتى يشغل مساحة فص أو فصين من البروستاتا ويحس باليد.
المرحلة الثالثة: إذا خرج الورم من نطاق البروستاتا لحجمه كبير، ويخرج خارج الكبسولة التي تحيط بغشاء البروستاتا أو يصل إلى الحويصلات المنوية.
المرحلة الرابعة: أن يصل الورم إلى الغدد الليمفاوية أو إذا انتشر خارج نطاق الحوض، كأن يصيب المثانة أو المستقيم أو العظام أو الكبد ومنها إلى باقي أعضاء الجسم.
- هل يمكن تشخيص سرطان البروستاتا قبل ظهور الأعراض؟
يعد التشخيص المبكر من الأمور التي أثارت جدلا كبيرا في الأوساط الطبية فهناك رأي يقول بضرورة الفحص الدوري عند إتمام 50 سنة من العمر وتحليل دلالات الأورام وطالما أن نسبة (PSA) طبيعية فليس هناك خطر، أما إذا ارتفعت نسبة (PSA) وتخطت المعدلات الآمنة فوجب هنا اتخاذ الإجراءات اللازمة فيما يخص السرطان، ويساعد هذا الإجراء على الاكتشاف المبكر للسرطان في مراحله الأولى، وبالتالي سرعة استجابة الجسم وإمكانية العلاج، أما إذا تركنا المريض حتى تظهر عليه الأعراض فهذا ينذر بتضخم الورم وتكون نسب الشفاء فيه قليلة مقارنة بمن يكتشف المرض مبكرا.
والرأي الثاني يقول إن الأشخاص الذين يكتشف فيهم الورم بعد ظهور الأعراض يعيشون نفس المدة التي يعيشها الأشخاص الذين يكتشفون المرض مبكرا، ومن ثم لا داعي للقلق أو الفحص الدوري ما دام الورم غير نشط و يستجيب سريعا للعلاج.
وإن كان الاكتشاف المبكر للمرض أفضل على كل حال
- كيف يتم علاج سرطان البروستاتا؟
سرطان البروستاتا من أنواع السرطان الذي توجد فيه خطوة من العلاج تسمى(الترقب اليقظ) بمعنى أنه يوجد مريض(80سنة) مصاب بالورم في مراحله الاولى، ولا يتم علاجه ما دامت الأعراض لم تظهر عليه؛ لأن الورم مهما ترك لن يشتكي منه المريض، وأنه فرضا لن يعيش أكثر من عشر سنوات، وتتم متابعة المريض ( الترقب اليقظ) بصفة دورية وملاحظة حجم الورم ونسبته وحجم البروستاتا، فإذا اشتكى المريض تبدأ خطوات العلاج.
- طرق العلاج
تختلف طرق العلاج حسب المرحلة التي وصل إليها المريض، فهناك العلاج الجراحي والإشعاعي ومعهم بشكل أساسي العلاج الهرموني.
العلاج الجراحي: هو الوسيلة الأولى لعلاج سرطان البروستاتا، بأن يتم استئصال البروستاتا بالكامل، ويعتبر من أنجح الطرق في كل مراحل المرض خاصة في المرحلتين الاولى والثانية أي قبل وصول الورم إلى الحويصلات المنوية أو غشاء البروستاتا، ولا يتم أخذ علاج آخر لكن هناك بعض الآثار الجانبية للجراحة مثل: عدم التحكم في البول وفقدان القدرة الجنسية جراء إصابة عنق البروستاتا والأعصاب المحيطة بالمنطقة بنسبة من 10 إلى 20% لكن مع تقدم الطب أصبحت الجراحة آمنة ولا تؤثر على القدرة الجنسية.
العلاج الإشعاعي: وفي المراحل المتقدمة من المرض لم تعد الجراحة كافية بمفردها؛ لذا وجب إعطاء العلاج الإشعاعي على منطقة الورم لتقليل نسبة حدوث الارتداد، ويعتبر العلاج الإشعاعي بديلا للجراحة، وله مميزات وعيوب وهو متاح لكل مراحل سرطان البروستاتا، ومن مميزاته تجنب كل أضرار الجراحة ( التخدير، العدوى، والجلطات، وعدم التحكم في البول، والضعف الجنسي) كما أنه يتيح للمرضى غير القادرين( الكبار) على إجراء العمليات.
ومن عيوبه طول مدة الجلسات التي قد تستغرق بضعة أشهر، حرقة في البول وعدم التحكم فيه، ألم عند التبرز وإسهال أثناء الجلسات، ووجود دم في البراز، فقدان للقدرة الجنسية، ولك هذه الآثار قلت باستخدام التقنية الجديدة، كما أن استخدام الإشعاع في سن 50 سنة يجعل المريض أكثر عرضة للإصابة بالسرطان لاحقًا بعد مرور 20 سنة، لكن مع كبار السن لا تحدث سرطانات.
- مواقف للمرضى:
إذا انتشر الورم في أماكن أخرى غير البروستاتا فبذلك يكون في مراحل متقدمة، ويكون العلاج لإزالة الألم وليس لتحقيق الشفاء التام، أما إذا انتشر إلى العظام فهناك إمكانية للعلاج الجذري تحت شروط معينة بالعلاج الإشعاعي على المناطق المصابة، وهذا يحتاج أن يكون الورم منتشرا في أجزاء صغيرة من العظام.
- العلاج الهرموني
يعد العلاج الهرموني جزءا أساسيا في علاج سرطان البروستاتا؛ حيث وجد أن الخلايا السرطانية تنشط عن طريق هرمون الذكورة (التستستيرون)وتقليل الهرمون يقلل من وجود الخلايا السرطانية.
ويتم العلاج الهرموني عن طريق:
- استئصال الخصية التي تفرز هرمون التستستيرون، وبذلك يقل الهرمون فتموت الخلايا.
- إعطاء أدوية مثبطة للهرمون، حقن تحت الجلد كل 3 أشهر أو أدوية تمنع تأثير الهرمون، عبارة عن أقراص تؤخذ مرة باليوم.
وهذه الطرق تعمل على إلغاء تأثير الهرمون على الخلايا، لكن العلاج الهرموني وحده غير كافٍ ،ولا بد من الإشعاعي أو الجراحي.
دور العلاج الكيميائي في سرطان البروستاتا
ليس له دور في المراحل الأولية للمرض، أو حتى بعد الانتشار؛ حيث يستخدم العلاج الهرموني، وإنما يأتي دوره عند الحالات التي لا تستجيب للعلاج الهرموني بإعطاء جرعات لتثبيط الخلايا السرطانية وتعطي نتائج جيدة مثل دوسيتكسن وتكسوتير
أخذ بعض الخلايا المناعية من جسم المريض وتهيئتها وتعطى للمريض مرة أخرى لمحاربة السرطان
استخدام أدوية من شأنها تثبيط الخلايا السرطانية؛ حيث تلتصق بالخلايا وتكون محملة بمواد مشعة تدمر الخلايا، وكلها مواد خاضعة للأبحاث ولم تستخدم بصورة منتشرة الآن.